السيد الخميني
416
كتاب الطهارة ( ط . ق )
عفو ، ونقله الأستاذ الآقا أيده الله تعالى عن بعض من قرب زمانه ، ورده بالاجماع على عدم الفرق بين الدمين ، وبمطلقات أخبار العفو . وإليه أشار في المبسوط ، حيث قال : " وما نقص ( 1 ) عنه من سائر الحيوان " انتهى ، وعن المدارك تقريب ثبوت العفو إن أصاب الدم ماء فأصاب الماء الثوب ، وعن الذكرى تقويته ، نعم عن شرح الأستاذ دعوى الاتفاق على عدم العفو إن أصاب الدم نجاسة خارجية ، فالتفصيل بين النوع المبتلى به وغيره غير بعيد ، وإن كان الاحتياط سيما في بعض الفروع لازم المراعاة . إذا عرفت ذلك فالمحتملات في باب دم القرح والجرح كثيرة ، ككون الحكم مطلقا في نفس القروح والجروح وما يتلوث بدمهما دائرا مدار الحرج الشخصي ، فلا يكون في الباب تعبد خاص ، ويكون مما قال فيه أبو عبد الله عليه السلام : " يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله " ( 2 ) أو الحرج النوعي ، فيكون التعبد في المقام لأجله ، أو كون حكم نفس القرح والجرح دائرا مداره شخصا أو نوعا دون الثياب وما يتلوث بالدم فلا يكون فيهما مانعا كما تقدم . أو يكون معفوا عنه على فرض المانعية ، أو كون حكم نفسهما العفو مع الاستمرار واللزوم أو مطلقا مع فرض عدم المانعية في غيرهما أو العفو ، أو كون الحكم فيهما وما يتلوث بدمهما مبينا على العفو إما مطلقا أو مع الاستمرار . والاستمرار أينما يعتبر يمكن أن يكون المراد منه الاستمرار الفعلي في جميع الأوقات ، أو شأنيته أي تكون له مادة قابلة لدفع
--> ( 1 ) في مفتاح الكرامة " نقص " بالقاف والصاد المهملة ، ولعله بالفاء والضاد المعجمة ( منه دام ظله ) . ( 2 ) راجع الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الوضوء - الحديث 5